35
الخطرالاسرائيلي :تفجير سورية إلى مناطق محددة، وفقاً لمعايير إثنية أو دينية

وفي شهر شباط من عام 1982، صدر، في القدس، العدد (14) من مجلة “كيفونيم” (أي التوجّه) الصهيونية، وهو يحتوي مقالاً بعنوان “إستراتيجية إسرائيل في الثمانينات”، أنقل منه بضع فقرات فقط:
“إن إعادة احتلال سيناء، لِما فيها من موارد طبيعية، هي من أولويّاتنا الكبرى.
“إن مصر، بفعل نزاعاتها الداخلية، لم تعُد تشكّل، بالنسبة إلينا، مسألة إستراتيجية. وإنه لَيمكننا إعادتها في أقلّ من 24 ساعة، إلى الوضع الذي وجدَت فيه نفسها، بعد حرب حزيران 1967. أما أسطورة مصر “رائدة العالم العربي”، فلقد ماتت وانتهت. ومصر اليوم هي جثّة… وتقسيمها إلى مناطق جغرافية مستقلّة، يجب أن يكون هدفنا السياسي في التسعينات.
“ومتى تمّ تفكيك مصر على هذا النحو، فإن بلداناً مثل ليبيا والسودان، وبلداناً أخرى أكثر بُعداً، ستواجه التفكيك ذاته.
“… إن الجبهة الغربية تواجه مشاكل دون الجبهة الشرقية. فإن تقسيم لبنان إلى خمس ولايات، هو الصورة المسبقة لِما سيحلّ بمجمل العالم العربي. وإن تفجير سورية والعراق إلى مناطق محددة، وفقاً لمعايير إثنية أو دينية، يجب أن يكون، على المدى البعيد، هدفاً أولياً لإسرائيل…
“إن شبه الجزيرة العربية كلها، مدعوّة للانحلال ذاته، تحت الضغوط الداخلية. وذلك هو، على نحو خاص، وضع العربية السعودية…
“والأردن هو هدف إستراتيجي راهن لنا، وهو، على المدى البعيد، لن يشكّل تهديداً لنا، بعد انحلاله، ورحيل الملك حسين، وانتقال السلطات إلى أيدي الغالبية الفلسطينية…
“هذا ما يجب أن ترمي إليه السياسة الإسرائيلية، وهذا التغيير سيعني الحل لمسألة الضفة الغربية، ذات الكثافة السكانية العربية الكبيرة…
“يجب علينا أن نرفض خطة الدولة المستقلة، وأية خطة تنطوي على مساومة أو اقتسام للأراضي، يحول دون فصل القوميتين…
“وعلى العرب الإسرائيليين أن يدركوا أنه لن يكون لهم وطن إلا في الأردن… وأنهم لن ينعموا بالأمن، ما لم يعترفوا بالسيادة اليهودية بين البحر والنهر…
“لم يعُد ممكناً، ونحن في مداخل الزمن النووي، أن نقبل بأن يكون ثلاثة أرباع السكان اليهود مجموعين في ساحلٍ كثيف السكان، وعُرضة للمخاطر بحكم طبيعته. وإن تهجير هؤلاء السكان ضرورة قصوى، بالنسبة إلى سياستنا الداخلية. فإن اليهودية والسامرة والجليل، تشكّل الضمانات الوحيدة لبقائنا القومي. فإنْ لم نصبح نحن الغالبية في المناطق الجبلية، فإننا سنتعرض لمصير الصليبيين الذين خسروا البلد…
“إن إعادة توازن المنطقة على الأصعدة الديموغرافية والإستراتيجية والاقتصادية، يجب أن تكون في طليعة طموحاتنا…”

0
0
Thank you for your feedback

شارك برأيك

يسرنا قراءة إضافاتكم، لكن مع التنويه أن النشر على الموقع سيقتصر على المشاركات البناءة و النوعية، و لا نضمن أن يتم إدراج كل المشاركات