News and Opinion:
الهوية السورية: 33 صوت

من إعداد

نضال الخضري / مازن بلال / كميل أوتراقجي
مشروع الحوار السوري

كان من المفترض أن تكون الشريحة التي يتم استقصاء رأيها بالخيارات السورية المستقبلية “عشوائية”، لكن في الواقع فإن معظم الإجابات جاءت من “قادة رأي” لديهم تأثيرهم ضمن قطاعات مختلفة، فالمشاركون متنوعون من حيث الاختصاصات إلا أنهم يجتمعون ضمن عنوان عريض واحد هو “النخب” الموزعة ضمن الساحة السورية في الوطن والمهجر، وليس منهم “صناع القرار“، وضمن هذه الشريحة ليس غريبا أن تكون الخيارات “حداثية” وتريد لسورية صورة أكثر قربا للدولة الحديثة الديمقراطية والعلمانية، كما أنها مرنة تحاول تحقيق التوافق لإدراكها أن المسألة ليست خيارات نخب بل تنمية على المستوى الاجتماعي أيضا.

عمليا فإن هذا الاستقصاء يقدم “المزاج العام” ويصعب تحليله بشكل دقيق لمعرفة العوامل التي تحكم خيارات السوريين، فالأسئلة أساسا أوجدت “مفارقات” ما بين العلمانية والدولة الدينية على سبيل المثال، أو بين خيار المقاومة والتفرغ للشأن الداخلي السوري، وهو ما جعل الإجابات لا تضع خيارا محددا بل تحاول نسج علاقات بين طرفي السؤال.

Syrian identity poll 474

يمكننا في تحليل الإجابات ملاحظة جملة أمور أساسية تتعلق أساسا باهتمامات الأشخاص المشاركين وبمجال اختصاصهم:

  1. رغم الاتفاق على “الدولة الحديثة” التي يحكمها القانون والمواطنة وعلمانية الدستور، فإن الأولويات مختلفة في هذا الموضوع، فهناك من يرى الانطلاق من “الفرد” أو “التنمية الاقتصادية” أو حتى عدم جدوى أي تنمية في ظل صراع الوجود مع إسرائيل، فالأولويات لتحقيق الخيارات محكومة بمواقع الأفراد المشاركين.
  2. حكمت الأولويات تفسير كل مشارك لطبيعة الخيارات المطروحة في السؤال، فأصحاب التنمية الاقتصادية على سبيل المثال يرون العلاقة مع العالم بشكل مختلف والمقاومة بالنسبة لهم لا ترتبط بحلف سياسي، وينسحب هذا الأمر على “العلمانية” فوفق الأولويات التي يضعها صاحب الإجابة يأتي تفسيرها فهي واحة ثقافية أحيانا، أو بنود دستورية، أو حتى تحقيق للمواطنة دون الإشارة إلى العلمانية في التشريع بشكل واضح.
  3. مع اختلاف الأولويات لكن الرابط العام لكل الإجابات هو مسألة إعادة بناء الأفراد والمؤسسات، وهذا الأمر ليس خيارا بل في “القيم” التي تحكم هذه العملية وهو أمر لم يتضح كثيرا في الإجابات، فكل خيار مطروح يتوجب عليه “منظومة قيم” تحدد حتى العلاقات مع الآخرين في الداخل والخارج على حد سواء.
  4. نالت مسألة “العروبة” الحد الأدنى من الاهتمام، فالإجابات التي حددت خيار سورية تجاه هذا الموضوع حاولت التركيز على “سورية” وتطوير ذاتها متجاهلة طبيعة العلاقات العربية ومدى أهميتها أو عدم ضرورتها مستقبلا، فلم تنل هذه المسألة اهتماما إلا من عدد قليل تحدثوا بوضوح عن أهمية العلاقة مع المحيط العربي.

   المزاج العام للنخب وفق هذا الاستقصاء لا يوضح أي انعطافه قوية في منهجية التفكير بالقضايا التي تعصف بسورية، فهو يقدم رأيا لم يتبدل كثيرا منذ استقلال سورية وحتى اليوم، والخلاف على الأولويات والآليات لتحقيق الخيارات يبدو الأهم لأنه سيولد لاحقا البرامج الاقتصادية والسياسية المتنافسة في المرحلة التي ستشهد فيها سورية استقرارا ولو نسبيا.

السؤال المطروح:

أين ترغب أن تتجه سوريا بعد سنوات الحرب الدامية:

 “هل عليها ان تستمر بتكريس طاقاتها للمقاومة، أم أن شؤونها الداخلية وسلامها كدولة يجب ان يكون له الأولوية؟”

هل النظام العلماني هو الأفضل، أم الدولة الدينية؟ وهل عليها البقاء كجزء من المنظومة العربية او التركيز أكثر على خصوصيتها السورية؟

جمعنا 33 اجابة وتم ترتيب المشاركين وفق التسلسل الأبجدي.

أحمد شهم شريف

مهندس إلكترونيات يعمل في الإمارات

حقل الزهور الملونة أجمل بكثير من حقل بلون واحد وسورية كذلك أجمل وأقوى بتنوعها وانفتاحها وتفاعلها الإيجابي مع محيطها، وتلك رسالتها. أتطلع لتطوير رؤية محددة لسورية المستقبل (سورية 2040؟) تشمل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وتحدد الأهداف وترسم الاستراتيجيات وتفتح الآفاق للجميع لممارسة أنماط الحياة التي يحبونها وتشركهم في البناء لتحقيق طموحاتهم الشخصية في إطار الطموحات الوطنية. ركيزة بناء المستقبل، بناء الإنسان المتقدم وتسليح الأجيال بالعلم والأخلاق. الدين مسألة شخصية وحرية العبادة مكفولة في دولة مقامة على أسس الدول الحديثة. الاهتمام بمصلحة السوري واحترامه وتعزيز القوة الداخلية أساس للقوة الخارجية. الانفتاح والتعاون والتفاعل والتحالف مع المحيط الإقليمي والعربي والعالمي يضمن لسورية دورًا قياديًا إيجابيًا على مستوى المنطقة والعال.

د. أسامة دنورة

 باحث وكاتب في الشؤون السياسية والاستراتيجية.

 عضو سابق في وفد الجمهورية العربية السورية لمفاوضات جنيڤ.

 حزب البعث العربي الاشتراكي.

المقاومة وتعزيز القدرة العسكرية هي واحدة من مفاتيح زيادة الوزن الجيوبوليتيكي لبلد ما، وبالتالي تحقيق السلام والازدهار، لأن السلام والازدهار ليسا هبةً يمنحها القدر للضعفاء، بل يجب ان تحرسه قدرات دولانية مختلفة، ومنظومة تحالفات خارجية قوية، والاخيرة يحققها التحالف المقاوم. فضلاً عن ان استمرار احتلال الاراضي السورية، وانتهاك سيادة ارضها بضم الجولان يحتم عليها اختيار التحالف المضاد لإسرائيل، كما ان الرغبة بالتقدم والحداثة تفترض عليها اختيار التحالف المعادي للسعودية.

النظام العلماني هو الافضل بالتأكيد بوصفه معبر تأسيسي نحو المساواة والديمقراطية التي تتعارض مع التمييز الطائفي.

ولكن العلمانية المطلوبة تلحظ  حرية العقيدة والشعائر واحترامها وعدم التضييق عليها، وليس الفهم المعادي للاديان الذي يحاكي الكمالية او البورقيبية او الماركسية.. وعدم النشر القسري للريليجيوفوبيا او الالحاد.

و التأكيد على احترام الخيار الديمقراطي (خيار الاغلبية) والسير معه، (حتى لو تناقض مع ما سبق) الا فيما يتعلق بالتمييز او ما ينتهك مبادئ حقوق الانسان.

ازالة التناقضات المحتملة بين الموروث الثقافي ومبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان عبر تشجيع الاصلاح الديني (وفق فقه المقاصد الذي يقر اعتماد النصوص والتفاسير التي لا تتناقض مع المقاصد المسلم بها للشريعة كالنفع العام و”اعمار الارض” والعدالة والتسامح الديني) ، والتخلص التدريجي من شوائب التراث، وعدم السماح بأي مقاربة تتضمن الاستفزاز والازدراء، او التغيير الراديكالي او القسري، او التخندق طائفة ضد طائفة او لاديني ضد متدين.

باسل ديوب

اعلامي وناشط

طالما يوجد احتلال فالمقاومة خيار لابد منه، فالاحتلال مثل الإرهاب لا يرحل إلا بالقوة، سيّما وان الإرهاب مجرد أداة للاحتلال، وكل ما تعرضت له سورية هو لصرفها عن احتلال إسرائيل لأرضها في الجنوب وتركيا في الشمال

ان العلمانية المؤمنة التي لا تعادي الدين هي أفضل خيار لسورية، وهي البيئة الملائمة للإصلاح الديني، و لتحجيم تيارات الإسلام السياسي، وهي تعني بالشرط السوري :المواطنة، وفصل الدين عن السياسة لا عن المجتمع، ومنع تشكيل أي أحزاب سياسية على أساسي ديني ومذهبي.

د. بكور عروب

شاعر  وباحث في الشؤون الاسلامية والتركية

 منسق المركز السوري لبحوث الرأي العام

ان مسألة العودة إلى بناء سورية المجتمع و الفكر و العقيدة السياسية و إعادة بناء الشخصية السورية العالمية أمر في غاية الصعوبة رغم انه في فضاء الثقافة السورية القديمة( مارتو  ) اي الثقافة العلمانية الإنسانية الإبداعية الكابحة لكل اشكال الاحتكار السياسي من الطبقة الثيوقراطية او غيرها و المستعصي على الروتين و المرتبط بفضاء إقليمي و متوسطي متجانس معها و يحن لها و تجده حتى في الثقافة الانكليزية المتعالية حد العجرفة هذا المناخ هو الملائم و لكنه حاليا شبه مستحيل في ظل مشروعين يريدان السيطرة على الجغرافية السورية و كلاهما مشروعي ديمقراطية دينية نعني المشروع الصهيوني و المشروع الإخواني و الإيراني حيث يلتقيان في الإرادة النهائية.

لتبقى سورية المقاومة القادرة على تصدير طاقاتها الراديكالية مبدئيا الأكثر أمنا لإيجاد فراغ آمن للبناء داخل البلاد على تكون المقاومة مشروعا فلسفيا سياسيا واضح الرؤى و المعالم لا  مجرد لباس تبريري لتمرير الاحتكار السياسي

بالنسبة للفقرة الأخيرة ان اي مشروع اخر القوميين عموما السوريين و العرب سيكون عن حالة تراجع حالمة في ظل المشروع الراديكالي المتعصب لكافة اشكال الديمقراطية الدينية في الأرض المحتلة هنا او هناك بين الاحتلال الاحلالي و الاحتلال بالاحتكار بأكثرية القوة أو قوة الاكثرية.

بشار جزماتي

مستشار استثمارات لقطاع الطاقة

بعد الفترة المؤلمة الماضية، أتمنى أن تأخذ سورية فرصة لإجراء مراجعة شاملة بما فيها أولوياتها الاستراتيجية مبنية على واقعية عقلانية وليست مدفوعة بتوجهات عاطفية.  ذلك لا يعني الانفصال عن محيط البلد الجغرافي أو التاريخي ولكن يعني إعطاء أولوية لتحالفات وعلاقات جديدة تعود بفائدة سياسية واقتصادية تنموية أكبر لسورية مقارنة بخيارات الدولة قبل الحرب.  وجعل هذه التحالفات الجديدة تصب في مبدأ “سورية أولاً” … فكما أن فاقد الشيء لا يعطيه فسورية بدون تنمية داخلية مبنية على مساواة المواطنين دون تمييز بين دين أو عرق (حتى فى المناصب الكبرى كالرئاسة) وقوة واكتفاء اقتصادي وتعليم لن تكون قادرة على مساندة أحد أو لعب دور اقليمي رائد.  سورية علمانية اقتصادية (وليس عربية فقط أو اسلامية فقط أو أية إيديولوجية أخرى سوى المصلحة الوطنية).

حسان صقر

قيادي في الحزب السوري القومي الاجتماعي (لبنان)

في بدايات القرن الماضي، كانت سورية الطبيعية واقعاً تاريخياً و هوية قومية لا يجادل بهما عاقل، اما في يومنا هذا فقد اثبتت الأيام ان وحدة المشرق العربي ( سورية التاريخية ) حتى و لو كانت وحدة كونفدرالية هي حاجة و ضرورة لبناء مستقبل أفضل لشعب هذه الأمة. فلبنان من دون الشام يسقط في فم التنين الاسرائيلي و يطوف أهله في بلاد الدنيا الواسعة اذا لم يكن لهم سوق اقتصادي في المشرق و عبره. أما الشام، فهي محاصرة من أعداء التاريخ و المستقبل (تركيا وإسرائيل) وعرضة لكل أنواع التفكك الطائفي و العنصري كما العراق الذي شوهوا هويته لطوائف و عرقيات و أصبح بحاجة لعوامل تساعد على وحدته و ما الدخول في مشروع وحدة مشرقية الا خير خطة مواجهة لضرب التفتيت المطلوب خارجياً. اما الأردن الذي يعاني الضغوط والابتزاز الإسرائيليين كما التهديد والوعيد الخليجي عند كل منعطف، فهو بحاجة الى مشروع يعطيه قوة ومناعة بوجه الخارج و الحالات الظلامية في الخارج…اما فلسطين الجريحة، فلا أمل بانتصار مشروع عودتها الا بتحالف كونفيدرالي مشرقي تكون بوصلته فلسطين و مناعته من الدولة المدنية العصية على التفكك و القادرة على النهوض لما لها من قدرة على إيصال الكفاءات و تطويرها

ديانا جبور

صحفية وكاتبة وناقدة سينمائية

مديرة التلفزيون العربي السوري سابقاً

–           أرى أن المقاومة كما تحتاج إلى مشروع سياسي ودرع عقائدي، إلا أنها تحتاج قبل ذلك كله إلى دولة قوية تضبطها، حتى لا تحول أراضيها إلى سوق سلاح فيستعاض عن ألويتها وقادتها بأمراء الحرب.

ليس بالضرورة أن تكون المقاومة دوما عسكرية. في سوق الاقتصاد المعرفي نحتاج إلى تسلح من نوع أرفع، أي التسلح المعرفي والعلمي والأخلاقي.

لقد كانت تجربتنا مريرة مع من تضببت مفاهيمهم بين الدولة ونظام الحكم ونحن الآن بأمس الحاجة إلى إعادة ضبط وتحديد كل فضاء منها، وهذا ما لا يمكن أن يتأتى دون إعادة تعليم وتربية وضخ ثقافي وإعلامي مختلف

–           طرح الدولة الدينية سيعرض سورية لأزمة وجود ليس فقط على المستوى الداخلي بل وعلى المستوى الإقليمي، حيث سبقتنا إلى هذه الصيغة دول أقوى، تنتظر منا هذه الخطوة إما لإضفاء الشرعية على مشروعها أو لابتلاعنا

أما على المستوى الداخلي، فأعتقد أن على سورية أن تبقى واحة العلمانية حتى لو تحولت المنطقة بأسرها إلى دول دينية، لأن لدينا كما مهولا من الطوائف والأديان والأعراق التي لا تتجاور بل تتداخل وتتشابك ، ما يهيؤها للاشتباك إن لم يضبط حضورها في الفضاء العام قانون يساوي بين الجميع بغض النظر عن العرق أو الجنس.

ديمه سلطان

تطبيقات الهندسة والفيزياء في الطب الاشعاعي

مركز علاج السرطان- جامعه كنساس

أتمنى ان أرى الدولة تتوجه بفعالية إلى بناء الفرد و تعزيز الروح الفردانية (فرق كبير بينها وبين الأنانية).

الأجيال السورية القادمة يجب أن تصبح قادرة على تحمل طريق تحقيق ذاتها واستقلالها واكتشاف هويتها وسبب وجودها ورسالتها بطريقه فردانيه

النهج يجب أن يركز على أهميه الفرد واستقلال فكره وعقله من العقلية الجمعية النمطية.. سيكون لدينا أجيال متحرره من الفاشل من المتوارث المنسوخ والمكرر، تزين الأمور (حتى الدينية والسياسية والعائلية) بميزان منطقي مستقل، تقدس حرية نفسها والآخرين، تسعى للتميز كل بمجاله واختصاصه لإرضاء الذات وليس نظره المجتمع ، سيكون لدينا شخصيات قويه غير منساقه وتنافسيه..

أتمنى أن أرى نظام رأسمالي عادل وليس  رأسمالي متخفي بعباءة  اشتراكيه شيوعيه رثه.

ديمة ناصيف

قناة الميادين / دمشق

لا شك أن ثمنا باهظا دفعته سوريا خلال حرب لم تتوقعها وربما لم تملك أسبابا مقنعة لكثيرين وأنا منهم لقيامها ، وربما عملي كصحفية جعلني قريبة في مرات كثيرة من خطوط التماس السياسية والعسكرية لأفهم أكثر ماذا حدث ولماذا حدث ، ، أكثر ما أتمناه أن تعود الكثير من التفاصيل التي ميزت سوريا ، لجهة العلمنة في القانون العام لمؤسسات الدولة لأنه المظلة الوحيدة التي يمكن أن تضمن حرية العقيدة والدين والاعتدال فيهما ، أما عن المقاومة وهو قدر سوريا كما يبدو فلا خيار الا في البقاء في محورها، فالمقاومة أمنت لسوريا موقعا ودورا أساسيا في المنطقة ومن دون هذا الدور ستكون سوريا بلدا مستتبعا لكل القوى والدول التي شنت الحرب عليها ، لكن البقاء في محور المقاومة لا يعني ألا يكون هناك محادثات سلام جدية كما سبق وانخرطت فيها دمشق لمرتين واصطدمت بانقلاب تل أبيب على تعهداتها.

د. رامي يوسف خليل

أستاذ الدراسات الدولية

جامعة سيتشوان -الصين

أتمنى لسوريا الجديدة أن تكون دولة “علمية” تُدار بالكفاءات المهنية، تراعي وتشجع التنوع، يكون فيها الدين والتقاليد مكّون ثقافي مرجعي وليس تشريعي. مع أولوية الاستثمار ببناء الإنسان والاقتصاد الحقيقي الموجّه والتخطيط الذكي طويل الأمد، والاستفادة من الميزة الجيوسياسية لتكون سوريا لاعب إقليمي فعّال. والخطوة الأولى هي التأهيل الشامل والوقاية والعلاج ضمن “رؤية 7م ” (مُصارحة – مُراجعة – مُصالحة – مُشاركة – مُواطنة – مُحاسبة – مُقاومة).

سارة عابد

صحافية مستقلة ومعلّقة سياسية

تتجه سوريا بعد سنوات الحرب الدامية الى تكريس طاقاتها للنهوض  بشؤونها الداخلية وسلامتها كدولة

ولكن يجب  أن تبقى على علاقة قوية مع حلفائها محور المقاومة وروسيا طالما بقيت حاجة الى ذلك ولا ننسى ان سوريا كدولة كانت ستنهار لولا مساعدة  حلفائها.

النظام العلماني هو الأفضل والأنسب لبلد متعدد القوميات مثل سوريا.

ليس على سوريا البقاء كجزء من المنظومة العربية بل التركيز أكثر على خصوصيتها السورية.

د. سامي مبيض

باحث ومؤرخ

هناك مثل عربي يقول: من يجرب المُجرب عقله مخرب”، فالعروبة التي نعرفها فشلت، والدليل هو دور العرب في خراب سورية، او الصمت العربي على زيارة نتنياهو الاخيرة الى باد عربي. كلام الستينيات قد ولى ونحن بحاجة لإعادة تشكيل هذا المفهوم أو التخلي عنه لصالح مفهوم جديد. وأنا أصر على ان عروبة الستينيات بحاجة لتغيير جذري وليس فقط لتعديلات طفيفة. لا أعتقد أن ذلك المفهوم عن العروبة هو مفهوم ناضج، وذلك بعكس الهوية السورية المستندة إلى الجغرافيا والتاريخ. نحن لا نشبه الخليج او شمال أفريقيا، مع كامل الاحترام لتلك الدول. بالنسبة للعلمانية كانت تجمعاً إيديولوجياَ للنخبة، يطرحونها على من هم بالفعل مقتنعين بها، وليس على الآخرين، فهم يعقدون محاضرات يحضرها العلمانيون فقط في الوقت الذي يكتسح فيه الإسلاميون الشارع فيخاطبون الجميع، ، وينشئون الجمعيات الخيرية والمستشفيات والمدارس. ويؤسفني القول أن العلمانية فشلت في سورية

د. شادي حجازي

دكتوراه في العلوم الإدارية

 استشاري إداري قطاع التعليم العالي

الهجوم على سورية استهدف اساسا نموذجها الحضاري: عروبة دون شوفينية، اسلام منفتح، واقتصاد يراعي الفقير. لكن الأزمة لم تنته، وستستمر باستهدافها لعناصر القوة السورية هذه.

لا حل في الانكفاء المستحيل الى الداخل، فلن تنتج عنه الا خلطة متنافرة من العناصر يوالي كل منها دولة قوية في الجوار المتصارع، أو العالم المتنافس

“نحن جبهة العالم العربي ونحن صدره ونحن سيفه ونحن ترسه”، و “العروبة جسدنا و الاسلام روحنا” يقول الزعيمان انطون سعادة و حافظ الأسد

طاهر مامللي

ملحن ومؤلف موسيقى تصويرية

– سوريا يجب ان تتجه الى تحصين جبهتها الداخلية لأنها ستظل مستهدفة ، والعمل على تمكين المواطنة والانتماء بالتزامن مع نهج المقاومة الذي يحفظ لها كرامتها و كرامة المواطن السوري والعربي طالما ان الكيان الصهيوني لا يزال موجودا.

فصل الدين عن الدولة لبلد مثل سوريا لا شك بانه يزيدها قوة و لحمة وطنية.

التركيز على الخصوصية السورية “واقع “الحال ومفهوم الأمة العربية “حلم ” المحال.

طلال الأطرش

كاتب وصحفي

سوريا تواجه تهديدات وجودية تتمثل في انتشار الفكر السلفي، والتوسع السياسي والاجتماعي للمنظومة الإخوانية النيو عثمانية، والدعم الغربي والإسرائيلي للانتماءات العرقية والطائفية. بقاء سوريا بات مرتبط بانخراطها والتزامها مع المحور المناصر للتعددية القطبية، دون تبني أية أيديولوجية دينية من أي دولة حليفة.

الحرب مزقت النسيج الاجتماعي، فاقمت أزمة الهوية وكرست بعض المفاهيم العنصرية والإقصائية باسم الدين. إعادة بناء مجتمع عادل وتقدمي يتطلب نشر مفاهيم المواطنة والحريات الشخصية والمساواة بين الرجل والمرأة، أي تبني النهج العلماني الصريح والذي يحمي حرية المعتقد من جهة ويستثني الدين من الدستور، من القانون المدني، من القضاء ومن التربية. الاستمرار في مسايرة الدولة للنهج الديني ومسايرة التيار الديني للدولة لم ولن يساهم في استقرار الدولة وسيفاقم الانقسام الافقي للمجتمع وانتشار الانتماءات المناطقية والانعزالية.

د. عمرو سالم

مدير برامج في مايكروسوفت سابقا

سورية المستقبل  بلد هادئ طقسه معتدل مدنه منظّمة نظيفة لها عمارتها التي تعكس تاريخها وموقعها المتوسط في قلب العالم. ريفه أخضر فيه أطيب وأفهر أنواع الخضار والفواكه. أهله مرفهون يتمتعون بكل الخدمات التي تجعل حياتهم هانئة من مدارس ودور سينما وأماكن للعب أولادهم واختلاط عائلاتهم ولا يحتاجون إلى الذهاب إلى المدن إلا لتبادل السلع والنجارة، صناعاتها تعتمد على محصولها وثرواتها وقيمتها الفكريّة المضافة من حرفة وفنّ وأبداع معلوماتيٍ وفنيّ وبحثي.. هي مقصد كل مسيحي ومسلم وباحث ٍ عن السكينة في العالم، القانون فيها سائد ليضمن سعادة الناس وحقوقهم ولا يخيفهم جيشها لحمايتها ولا يتدخل بالسياسة.. يمارس كل متدين دينه ويحترم دين الآخرين أو عدم تدينهم.. قلب العالم والقلب ليس فيه إلا الخير للجميع.

عقيل عصمت هنانو

ناشط ومحلل سياسي

تقوية الاقتصاد الوطني والاعتماد على النفس، تمكين المواطن بالمشاركة في بناء الوطن كجزء من الانتماء الفردي للسوري لوطن وشعب، الرخاء الاقتصادي عن طريق الاكتفاء الذاتي هو جزء من المقاومة واحد أهم أسس استمرارها، فالمقاومة ليست خيار ترف،  بل هو أمر فرضه احتلال ومحتل وجب معه دحره وهزيمته ليس فقط عن طريق الاستعداد العسكري بل عن طريق تقوية الانتماء الوطني، عروبة سورية امر واقع معاش لا خيار فيه وانتقاء، لا تلغيه خيانة أعراب وجوار ولا تضعفه مطالبات البعض، مجتمع وطني علماني وحرية الأيمان الفردي،  ذلك هو اساس سورية القادمة كي يكون طريق الغد سهل بالمقارنة مع الأمس.

عنان تللو

إعلامية وكاتبة

أتمنى لسورية التركيز خلال مرحلة ما بعد الحرب على التقدّم الاجتماعي والتزامات الحكومة تجاه المواطنين على المدى الطويل، بالإضافة إلى تطوير مؤسسات حكومية قويّة وتحقيق سيادة القانون. رغم إيماني الشديد بأهمية تحسين الناتج المحلي الإجمالي ومعدّل البطالة، إلا أنّهما ليسا كافيين لازدهار الدول وتحقيق العيش الكريم للمواطنين. لابدّ أن يكون الإنسان في قلب عملية التنمية، وهذا يشمل تطوير الكفاءات المحلية، وتعزيز دور المرأة في كافة القطاعات، وتمتع المواطنين بحرية التعبير عن الرأي، وضمان تكافؤ الفرص، والنمو الشامل لأبناء المجتمع، والعيش المشترك، وغيرها مما يصب في بناء الإنسان، وهذا بدوره يسهم بشكل كبير في تعزيز السلم الداخلي.

غالب مهايني

تجارة اسهم وخيارات

وعقود مستقبلية

GAMA Trading

سوريا يجب ان تصبح دولة العلم والقانون فبالعلم ينضج الانسان ويتحرر من موروث الماضي وبالقانون يسود العدل ولن يكتمل العدل دون تبني العلمانية بشكل كامل وتكريسها في كل نواحي المجتمع. يجب ان يتم فصل الدين عن الدولة بشكل كامل حيث يتم ضمان ممارسة الفرد لشعائره الدينية دون محاولة فرضها على الاخرين. العلم يبدأ ببناء الفرد منذ ان يكون صغيراً  في مراحله الاولى من الحياة فيجب استبدال أساليب التخويف بأساليب حديثة لبناء جيل واثق من نفسه يستطيع مقارعة تحديات العصر. ينغمس السوريون في نقاشات طويلة حول هويتهم فالأحداث التي جرت في سوريا اجبرت السوريين على اعادة التفكير في هوياهم العربية وعلاقتهم في محيطهم  فالبحث عن الهوية قائم بشكل مستمر، اعتقد ان الخصوصية السورية يجب الاهتمام بها دون اهمال العلاقة بالمحيط فلن نستطيع ان نعيش في عزلة عن محيطنا خاصة ان العالم يضيق شيئاً فشيئاً، بالتالي يجب ان يكون هناك توازن بين الاهتمام بالخصوصية والمحيط. هذا يحتم الوصول الى حل عادل للنزاع السوري الاسرائيلي واستعادة مرتفعات الجولان. الموقف المتعنت لإسرائيل أسقط كل الخيارات ولم يبقى سوى خيار الحرب التي لا بد منها لإيقاظ اسرائيل وجلبها لطاولة المفاوضات بالتالي خيار المقاومة مفروض على سوريا اذا فعلا تمسكت باستعادة الجولان.

غدي فرنسيس

كاتبة وصحفية

بادئ ذي بدء، لا أعتقد أن هناك انتقال من الحرب الدامية إلى مرحلة جديدة بشكل كامل وتوقيت واضح، إنما ستجرجر الحرب براثنها دخولاً إلى المرحلة الجديدة. التحديات الأمنية لن تزول بسحر ساحر حتى لو تمت تسويات شاملة لمناطق النزاع، ان تعقيد وتشعّب الجبهات الداخلية والحدودية، يحول دون ذلك. ما أراه، هو أن التسويات قد تغير الأولويات وقد يكون -ويجب أن يكون- الشأن الداخلي والتشريعي، من تلك الأولويات.

إن جزء كبير من الترهّل والتراخي القومي والتشتت الاجتماعي سببه الإلتواءات والتناقضات الدستورية التي سمحت بتنامي بيئة حاضنة للحرب الأهلية وسهّلت التدخّل الخارجي الغربي والعربي

لا شك أن النظام العلماني والدولة المدنية هي الحل الوحيد الذي ينظّف المجتمع السوري من التطرّف ويعزز الانتماء الوطني الواحد. سوريا الملوّنة المنوّعة لا ينصفها إلا قانون مدني عصري أسوةً بالقوانين التي تسود في الدول الناهضة ذات المجتمعات الفسيفسائية.

ختاماً، وحول موضوع “المنظومة العربية” المفترضة، أجد أن اصطفاف الجامعة العربية ، وتورط عدة دول عربية في الحرب على سوريا، أسقط آخر مداميك ما سمي “منظومة عربية”. وإن الصمود السوري الصلب الذي تشكل فيه حلف شرقي مشرقي أوسع من البلدان العربية، عزز شخصيتها. سوريا للسوريين، والسوريون أمة تامة.

ڤيرا يمين

عضو المجلس السياسي في

تيار المردة اللبناني

هل فعلا انتهت الحرب الدامية ؟ ام انها مستمرة فصولا وبأشكال مختلفة لأن الأسباب لم تنتفِ وأولها ضرب سوريا وتقويضها بنية ودولة وحضارة بل ومحورا بالتزامن مع “صفقة القرن.”

سوريا لا تزال تواجه وتتحدّى وتقلب المعادلات مع ارتفاع واضح في منسوب التفاؤل فرضه الواقع الميداني وحكمة القيادة من ايمان بالأرض ومن ثقافة انتماء للوطن . وبالتالي لا خيار لسوريا سوى الاستمرار فالانتصار.

لا يمكن الفصل بين التزام سوريا المقاومة وصناعتها لسلام داخلي لأن السلام لا يعني الاستسلام ففي العمل المقاوم ندعّم الدولة القادرة والقوية.

اما لناحية النظام فالعلمانية هي سبب اساسي من اسباب وضع سوريا لان النظام العلماني يحول دون تفتيت المنطقة الى مذاهب وطوائف فقبائل.

سوريا لا تحيا الا بالعلمانية كأرض للديانات ومهد للإيمان.

ولناحية المنظومة العربية فهي المؤسس للجامعة العربية والعروبة عندها مفهوم قومي يشكّل غطاء للتنوع العقائدي والمذهبي والطائفي والثقافي والفكري والقومية العربية اغتنت بكل الشعوب التي وفدت وسكنت ومعظمها لم يكن عربيا.

قاسم الشاغوري

باحث وناشط في الشأن العام

لا يمكن لسورية أن تتخلى عن دورها بمقاومة المشروع الصهيوني في المنطقة، لأن هذا الدور هو من رسم طبيعة تحالفات وسياسات سورية الخارجية خلال السنوات الماضية، وهو ما أعطى قرارها السياسي الدور الفاعل إقليمياً في السنوات السابقة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن واحد من أهم أسباب الحرب هو هذا الدور، لكن بعد سنوات الحرب هناك تحديات كبيرة للغاية تتعلق بعملية إعادة الإعمار، وهنا لا أقصد فقط إعادة الإعمار من بنى تحتية وأبنية وطرقات واقتصاد، المجتمع السوري برمته بحاجة لإعادة إحياء متكاملة ما بعد الحرب تتجلى بخطة تنموية شاملة تعمل على رأب الصدع المجتمعي من جهة، وإغلاق الثغرات والمسببات التي ساهمت بتأجيج الحرب من جهة أخرى، وإصلاح المؤسسات إصلاحاً حقيقياً مع ضمان استدامة المصالحات الوطنية والأهلية. وبهذا نؤكد على أن سورية لا يمكن أن تتنازل عن كلا الدورين في المرحلة المقبلة، إنما التوازن بين الدور الإقليمي والشأن الداخلي أمر واجب.

لا يمكن أن نحدد ما هو الأفضل بالنسبة لسورية بين العلمانية والدولة الدينية، سورية التي نعرفها اليوم لم تكن يوماً علمانية بالكامل، ولم تكن يوماً دولة دينية بالكامل، الأمر يتعلق بالتوافق والتوازن بين تيارات ومكونات المجتمع السوري ككل، وبين صياغة عقد اجتماعي توافقي بحيث لا ينتقص من الحق في المواطنة.

وبالنسبة للعروبة والخصوصية السورية، لا يمكن إغفال الدور القومي لسورية، فمعظم أدبيات ونظريات القومية العربية خرجت من سورية، والدور القومي العربي لسورية هو أساسي في مشروعها المقاوم، أيضاً التوازن مطلوب في هذه الحالة، وربما ينبغي على سورية في المستقبل إيجاد صيغ جديدة للعب دورها العروبي بشكل يواكب التطورات والتحديات التي حصلت خلال السنوات الماضية ككل، مع إعادة اكتشاف وتكريس الخصوصية السورية ضمن المحيط العربي.

كامل الصباح

ناشط وصحافي أردني

أتمنى لسورية ونحن في خواتيم هذه الحرب العدوانية المعلنة منذ سبع سنوات ، أن تعود لممارسة دورها الإقليمي المركزي . وهو الدور الذي جعلها دوماً ظهيراً لحركات التحرر ومقاومة الهيمنة والاحتلال . وهي سورية الدولة العلمانية والتي لا تعادي علمانيتها الأديان، وتضمن دولة لكل مواطنيها على اختلاف تلاوينهم الإثنية والدينية. وعلى الصعيد الاقتصادي، أتمنى أن يعاد الاعتبار لـ”اقتصاد الإنتاج”  زراعياً وصناعياً، واتباع نموذج تنموي يخرج البلاد من ثنائية المركز والأطراف.

كميل أوتراقجي

مهندس وباحث,  “مشروع الحوار السوري”

Creativesyria.com

السوريون الذين دعموا القيادة السورية والجيش أرادوا ببساطة الدفاع عن سوريا القديمة التي عرفوها وأحبوها، أو على الأقل تقبلوها بعيوبها. ولكن المشكلة هنا هي أن سوريا ، الشعب والقيادة ، كانت تتغير باستمرار خلال العقود الماضية. استيقظ الكثيرون على هذا الإدراك بعد الحرب وهم يجدون الصعوبة اليوم في التعرف على سوريا الجديدة والتعايش معها.  تحتاج القيادة السورية إلى التعامل بإحترام مع ذكريات جميع الأطراف وانطباعاتهم وتوقعاتهم ومخاوفهم (ومفاهيمهم الخاطئة، ومبالغاتهم أحياناً). لا يمكن لسوريا (قيادة وشعب) التخلي عن البحث الصعب عن أرضية مشتركة، بسبب التسرع أو الإحباط

من غير المقبول أن يطالب البعض بطمع أن يتم تصميم سوريا المستقبل على قياسه الخاص، ولكن “الكلاب تعوي والقافلة تسير” أو “الباب يتسع لجمل” ليست الطريقة التي تتعامل بها قيادة وطنية مع مظالم شعبها، ولا السوريون مع من يختلفون معهم

كيفورك الماسيان

ناشط ومحلل سياسي

أعتقد أن الشأن الداخلي والخارجي مرتبطين، حين أن لا يمكن تكريس الطاقات السورية في المقاومة بدون جبهة داخلية قوية ومستقرة. كما أن أحد دعائم قوة الداخل وتماسكه هو بالتمسك بمشروع سياسي توافقي، تكون المقاومة وممانعة الهيمنة الأمريكية والاسرائيلية في المنطقة هو العامل الجامع

النظام العلماني هو الأفضل دون أدنى شك لأنه يساوي بين جميع المواطنين، وبالتالي يعزز المواطنة عند كافة شرائح الشعب السوري. ولكن السؤال الأهم هو: هل نحن جاهزون للعلمانية؟ أعتقد أننا بحاجة لوقت أكثر لعلمنة الشرائح السورية لأن فرض هذا النظام عليهم سيؤدي إلى ردات فعل سلبية.

مازن سلهب

رائد أعمال سوري – خبير أسواق عالمية

أرغب أن تكون سوريا أكثر عدالة في توزيع ثرواتها على الجميع, القانون المدني الوضعي الذي يساوي بين كل الطوائف ومكونات الشعب , لا يهمني التسمية بل الجوهر وحالياً للأسف ليس علمانياً ولا مدنياً. لابد لنا أن نتمتع بعلاقات ممتازة مع الدول العربية المجاورة, ستنكشف سوريا للدول الغربية وقد يتم عزلنا اذا لم نكن براجمتين. الجامعة العربية غير مجدية كمؤسسة لذلك صياغة علاقة سورية -العربية على مبدأ المعاملة بالمثل في كل شيء , تجارة وعمل وحتى التأشيرات. أتمنى أن نرتب البيت السوري داخلياً فهذا استثمارنا للمستقبل. التعليم العالي وما قبل الجامعي هو الاستثمار الأفضل لمستقبل سوريا.

مازن بلال

 اعلامي وكاتب سياسي

“مشروع الحوار السوري”

سورية حاليا غير محكومة برغبات أهلها إنما بإمكانية التوازنات الدولية، فوجودها محكوم تاريخيا بالمخاطر والتحديات، وشؤونها الداخلية لا تنفصل عن ما نطلق عليه المقاومة، فعليها بناء توازن دقيق بين التحديات ومخاطر موقعها الجغرافي وتنوعها الثقافي في مقابل احتياجات تنميتها، وعلمانيتها تشبه هذا التوازن لأنها فيض لكل الأديان، ويجب أن “تُخلق” من قبل مفكريها وسياسيها، ففصل الدين عن الدولة يعني إيجاد ثقافة يصبح فيها الدين ضامنا للتنوع. وبالنسبة للمسألة العربية فتفرضها الاحتياجات السياسية أكثر من مسألة الهوية، فتنمية الانتماء لسورية لا تعني صراعا مع دول الجوار بل احتفاظ بموقع سورية الإقليمي والحفاظ على خصوصيتها.

ماجد حبو

ناشط سياسي

لم تكتمل عناصر الهوية السورية (المتوافر عناصرها الأولية ) الى صيغتها النهائية إلا في محطات بارزة : الثورة السورية،  تقسيم سورية في مرحلة الانتداب الفرنسي … ومرد ذلك الى حالة الا استقرار السياسي الذي عاشته سورية منذ الاحتلال العثماني 400 عام وصولا الى الاحتلال الفرنسي ووجود الكيان الصهيوني في الخاصرة السورية وحالة الدولة السورية في فترة الانقلابات العسكرية ونهاية بالدولة الأمنية التي أعاقت عملية التنمية السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

واليوم تمضي سورية بعد أزمتها الدامية الى مفارق طرق متنوعة لا يمكن التكهن بها !!! لكن ما يمكن تأكيد نفيه :هو فكرة تقسيم الجغرافيا السورية بغض النظر عن الشكل السياسي القادم : مركزية أو لامركزية الدولة , كما لا يمكن الثقة بأماكن وجود مشاريع سياسية خارج الهوية السورية العامة : كيانات قومية أو دينية منفصلة أو حاضرة بذاتها دون العمق السوري الكامل .

الدولة السورية .. وضرورتها

الدولة السورية الحديثة هي منجز سوري بامتياز , وهي أخذت حيزها الجغرافي ( القسري ) مع اتفاقية سايكس -بيكو التي أعاقت وخفضت من كامل طموحها ودورها الموضوعي والذي تم استكماله من خلال الطروحات السياسية والثقافية للنخب السورية : العروبة والإسلام ببعدهما السوريين .

لا يمكن الثقة أو التصور بالانفلاق المتوهم للهوية السورية , وبالتالي لا يمكن تصور سورية منكفئة على ذاتها ( وهو ما يتعارض مع الهوية السورية أصلا ) ويأتي دور الدولة السورية مكملا لذلك ولكن وفق قراءة حديثة ومتوافقة مع جوهر الوعي والطموح السوري …لا حضور لدولة سورية أي كانت دون عمقها القومي المتنوع والخاص بها أساسا , ودون القراءة الموضوعية كذلك للدين ( الإسلامي أو المسيحي ) بل وحتى التنوع الاثني أو الطائفي لها , وهي بذلك تنطلق خارج حدودها الداخلية , منطلقة من ذاتها الأولية .

 إن أولوية وأهمية وجود وحضور الدولة السورية المتعافية هو شرط واجب الوجوب للوطن والمواطن … ويبقى شكل النضال الوطني الديمقراطي هو الطموح والهدف للوصول الى الدولة المدنية ( دولة المواطنة الكاملة ) هو الأرقى في رسم ماهية وملامح الدولة السورية المنشودة .

إن أيه اشتراطات مسبقة وخارج الحدود البشرية في التعاطي ( كخطوط حمراء ) كالدين أو القومية …. هي محاولة لوضع العربة قبل الحصان وتكبيل للطموح السوري اليوم في النضال من أجل دولة المواطنة الكامل في تحقيق الخصوصية السورية كما فرضت نفسها عبر التاريخ بغض النظر عن الاستثناءات التي شهدتها سورية في أزمتها الأخيرة , والتي أظهرت النتائج الأولية فشل كل تلك المشاريع في تحقيق ذاتها : الانغلاق القومي , الإسلام السياسي …. وبالتالي لا يمكن الركون الى الاستثناء في التصور – الحلم .

الهوية السورية – النسر السوري يحلق بجناحين : القومية والدين !!! وفي ذلك تكمن الخصوصية السورية , لكنها لن تكتمل إلا في شروطها الذاتي والموضوعي وهو : المواطنة الحرة والواعية في شكل الدولة السورية القادمة .

مرام سوسلي

طالبة دكتوراه كيمياء

ناشطة اعلاميه لديها 100 ألف متابع

على تويتر

على سوريا الاستمرار في الالتزام بالمقاومة، ولن يكون من المنطقي تحويل كل اهتماماتنا إلى الاستثمارات الاقتصادية ضمن شعور مزيف بالأمان ، لأن الحقيقة هي أن حدودنا ليست آمنة. إننا نتعايش مع تهديد لوجودنا من الدولة الصهيونية. يجب ألا ننسى أبداً أن أرضنا محتلة وأن شعبنا يعاني تحت الاحتلال. لا يمكن الوصول إلى سوريا الموحدة إلا من خلال دولة علمانية تعيد تبني الهوية السورية الحقيقية. لم تستفد سوريا من تبني الهوية العربية. فبينما كنا نلاحق وهم الوحدة العربية ، تسبب اعتمادنا للهوية العربية في انقسامات داخل مجتمعنا. بدلاً من مساعدة السوريين ضد إسرائيل ،  استغلت دول الخليج تبنينا الهوية العربية  للتأثير على مجتمعنا بشكل سلبي. بالطبع ، يجب أن نعزز علاقات القرابة مع دول الشرق الأوسط الأخرى ، ولكن ليس على حساب القرابة بين السوريين.

مروة عثمان

أستاذة جامعة وصحفية

أرى سوريا النصر تتجه نحو اعادة الاعمار ولم شمل العائلات التي تمزقت جراء الحرب والنهوض اقتصاديا. جزء من الاستمرار بالمقاومة بنجاح هو الاهتمام بالشؤون الداخلية و سلامة الدولة، فلكل فرد دوره داخل سوريا. حماة الديار يكملون مسيرة الدفاع عن الوطن و مقاومة اي خطر او عدوان ونساء ورجال سوريا الابطال الذين صمدوا طوال هذه السنوات يستطيعون ان يديروا مؤسساتهم بفعالية بعد الحرب تماما كما فعلوا اثناء الحرب. احد اهم الاسباب الذي أدى الى صمود سوريا وانتصارها هو عدم الوقوع في خطأ الطائفية. ان اتجاه سوريا نحو النظام العلماني الذي يحترم شعائر الجميع الدينية ولكن يضع العمل المؤسساتي اولوية للنهضة بالمجتمع السوري والعمل على تطويره بما يتناسب مع دور سوريا الاستراتيجي في المنطقة هو من أعظم ما يمكن ان تحققه سوريا بعد الانتصار العسكري. سوريا هي بوابة العروبة و هي من ستعيد هيكلية المنظومة العربية التي اخترقتها المطامع الاستعمارية بمساعدة أنظمة عربية تلاعبت بمصير شعوبها وخانت أمانة الوحدة والالتحام بين الاشقاء العرب. تعافي سوريا هو الضمانة الوحيدة لمستقبل المنطقة بأكملها. نصر سوريا هو نصرنا جميعا.

محمد فاضل

مهندس كهرباء، ناشط فكري

المقاومة فعل انساني قبل ان يكون فعلاً وطنيا، فالعلاقة مع العالم المحيط يرتبط بمدى وعينا للآخر وخاصة المفارق والمختلف جداً والقوي جداً والمستهتر جداً ..لكن هذا ليس رهينة الأكاذيب العاطفية والشعارات الوجدانية , إنما عملية تبصر وجودي لعدو مفروض علينا بالجغرافيا . والمقاومة غالباً ليست خيار مفترض بل قدر نواجهه من خلال بناء الدولة الوطنية المتماسكة كوسيلة وكهدف ..يجب إيلاء ودمج الخياران معا ضمن سياق مقصود في عملية بناء متكامل لمؤسسات الدولة الوطنية القادرة على تمثل طموحات المواطنة وتكريسها دفعة واحدة.

الدولة نتاج تطور سياسي تاريخي ولا علاقة للأديان في هذا السياق . والدولة الدينية مفهوم مجازي لان الدين لم ينشئ دولة في التاريخ لكن قد يتبدى في بعض القوانين والتشريعات التي تخص بعض الاحوال المراد تنظيمها في القضايا الشخصية والمجتمعية . خاصة في دولة عريقة وضاربة في عمق التاريخ , تتراكم فيها ثقافات وحضارات العالم كله . ان هيمنة اللغة العربية لا يعني المساس بالنسغ الاصيل للروح السورية المتجددة بتجدد الفكر وانماط الابداع الراسخ في طبيعتها , إنما يعني الارتقاء بالأدوار التي نقتدر على تمثّلها وتبنيها في سيرورة البناء والبقاء ..إن بناء الدولة الوطنية تتطلب نبش الجذور الضامرة والحية  والتي تعكس توتر وكثافة القوة البدائية الانسانية  فتكوين  هوية الانسان السوري ..وأي انتماء أخر نعمل عليه عروبي , قومي , سوري  سيكون شعار خواء وفراغ  إن لم ينجز دولة المواطنة والقانون , داخل مؤسسة الشعور بالمسؤولية ..سوريا اولاً وضمن المتاح في شبكة التكتلات السياسية والجغرافية الكبرى …العلمانية ليست خيار انما ضرورة ضمن صيرورة تاريخية لمفاهيم الدولة العصرية الحديثة . والعلمانية عملية تاريخية وسيرورة تقدم في التاريخ والمعرفة تتجه نحو عقلانية رشيدة وتستهدف مركزية فصل الدين عن المؤسسات السياسية والاجتماعية والثقافية بوجه عام وعن الدولة والمدرسة بوجه خاص ..والمشكلة التي تواجهنا هي الاعاقة المعرفية والتأخر الثقافي لدى العوام والتي تغرق في بحر من الظلمات المقدسة.

منيف الأتاسي

خبير استشاري إداري

التقنيات المتطورة

Deloitte Consulting

أتمنى ان تتحرك  سوريا في اتجاه ركيزتها الأساسية هي النمو الاقتصادي والتعليمي الجدي.  المشكلة في رأيي تتعلق بالنمو الاقتصادي البطيء والذي يولد فساد وعدم استقرار. الاقتصاد القوي والذي هو جزء من المنظومة الاقتصادية العالمية هو صلب الحل للمشاكل الطبقية والدينية والقومية.  هذا لا يعني ان نفرط بحقوقنا المشروعة بالأرض والدفاع عن النفس ضد اعدائنا ، ولكن التركيز على حل قضايا صعبة كالعلمانية أو القومية بدون تقدم ورفاه اقتصادي وطبقة وسطى من المثقفين يكون مستحيلا وقد يسبب اضطرابات غير صحية.

نسرين علاء الدين

 صحفية سورية

بالنسبة لموضوع المقاومة . لا اعتقد أن ما يتم الان هو مقاومة ، والافضل أن تلتفت لشؤونها الداخلية وتكون الاولوية له . ولا أظن أن منح الاولوية للشؤون الداخلية سيبعدها عن المقاومة . فالفئة العظمى من السوريين لا تريد التطبيع مع اسرائيل وتشجع على مقاومتها . لكن دون أن تكون سورية أرض المعركة الرئيسية وتصبح قاعدة عسكرية متاحة لكافة الاطراف وبالتالي بقائنا جبهة مفتوحة . ؟

بالنسبة لي النظام العلماني  هو الافضل والانسب . البقاء في المنظومة العربية يعتمد على وجود أنظمة سياسية قوية وهذا غير موجود حاليا في المنظومة العربية لذلك اعتقد أنه من الجيد في الوقت الحالي اقامة ثنائيات قوية مع حلفاء استراتيجيين عرب.

نضال الخضري

كاتبة وباحثة اجتماعية

“مشروع الحوار السوري”

يصعب النظر إلى سورية ضمن “ثنائيات” لأنها أكثر تعقيدا، وزادت الأزمة من التشابك وعدم القدرة على النظر ضمن اتجاه واحد، فالمسألة السورية تتداخل مع عوامل دولية وقومية، وخيارات شعبها ستبقى لفترة طويلة مرتبطة بالتدخل الدولي والإقليمي الموجود الآن، فمسألة المقاومة تبدو أحيانا “قدرا” ، وفي نفس الوقت تلعب دورا في سلامة أرضها وسيادة شعبها، فالمقاومة منذ التأسيس الحديث لسورية حفظت لها على الأقل عدم التدخل في شؤونها الداخلية، ولكن المقاومة في نفس الوقت منظومة داخلية وليست فقط تحالفات إقليمية، ولا يمكن اعتمادها فقط دون صياغات سياسية داخلية، وقاعدة علمية ومعرفية كبيرة تؤمن استقرارا اجتماعيا على أقل تقدير.

   في المقابل فإن مسألة العلمانية لا تبدو منفصلة إلى حد كبير عن أي خيار استراتيجي سوري، بما فيه مسألة المقاومة، لأن التوجه العلماني غالبا ما يتناقض مع الدول التي تبحث عن إنهاء المسألة الفلسطينية، أو ما اصطلح على تسميته دول “الاعتدال العربي” التي بغالبيتها “إسلامية” ومتحالفة مع الولايات المتحدة، فالعلمانية ليست خيارا مستقلا بل ضرورة لاستيعاب الطيف السوري ولتحقيق الخيار الاستراتيجي بشأن المقاومة.

   أخيرا فإن مسألة العروبة بدورها تحتاج لدراسة جديدة، فهي ليست إيديولوجيا يمكن التخلي عنها بل مسألة ترتيب في العلاقات مع الجوار الجغرافي، وربطها بالهوية بشكل تعسفي لم يكن مفيدا ولا بد من وضعها ضمن محور خاص مختلف كليا عما كانت عليه في خمسينيات القرن الماضي.



Comments (3)


روز مخلوف said:

دفعت أنظمة عربية وإقليمية ودولية بكل قواها من مال وسلاح ومقاتلين متطرفين وبروباغندا إعلامية لتمكين الإسلاميين في سورية. الثمن الباهظ الذي دفعته سورية لإفشال هذا المشروع ولضمان إسكاته في المستقبل، يدفع للتفكير بأفضل آلية تضمن العدالة والمساواة أمام القانون بين مكونات الشعب السوري شديدة التنوع. أليست هذه فرصة تاريخية لكي يتحول بلدنا إلى واحة حقيقية للديموقراطية وسيادة القانون والعدالة، في محيط مهلهل بلا هوية لايعرف غير المحاصصات الطائفية والعشائرية والمناطقية؟ فصل الدين عن الدولة يصون المعتقدات ويحول دون أن يفرض أحد معتقده على الآخر. أمام هذه التحديات، تحديات المشروع الوطني، تبدو لي العروبة أمراً ثانوياً لا يضر ولا ينفع.

October 30th, 2018, 10:16 am

 

سحر محمد ابو خضور said:

مهندسة زراعية
سورية اساسها العمل ،الالتزام بالقانون وتنفيذه ومحاسبة المقصر والمخالف ويكون خيراتها لسكانها، مراقبة القائمين على المنافذ الحدودية ورفع الرواتب لتخطي ارقام مخجلة من واقع اليم يعيشه العاملون الذين حلموا بالاشتراكية فذبحتهم الراسمالية البشعة
بلد زراعي بالدرجة الاولى ومن زراعة المحاصيل الصتاعية التي يلحقها صناعات مدروسة ، منع تلوث البيئة ومصادر المياه ومحاسبة الملوثون بغرامات كبيرة تستخدم لتنظيف البيئة وزرع الغابات
توفير الوعي الصحي والتغذية السليمة لاطفال المدارس لتقليل الامراض لان الوقاية خير من العلاج
اعداد الامهات اخلاقيا وسلوكيا لانهن المدرسة الاولى لابناء بلدنا وتنمية المرأة الريفية

October 30th, 2018, 2:33 pm

 

AviSol said:

نحن نسمع ذات العبارات التي تعبر عن حلول سحرية من نوع الإسلام هو الحل مثل : العلمانية، إعادة بناء الهوية الوطنية، الدولة المدنية، المقاومة إلخ. والحقيقة أن كل من هذه المقولات تستتبع العشرات من الخيارات والآليات والزمن والإمكانيات للتحقيق هذا دون الحديث عن بيئة التطبيق وقابلية المجتمع لهذه الحلول والمقترحات.
أعتقد ان الحديث يجب أن ينصب على الأولويات وعلى برنامج واقعي للانتقال الديموقراطي. أي الحديث عن الوسائل لا الغايات والآمال.
هنا أستطيع أن أقدم رؤية شخصية قد تكون عملية وقد لا تكون لهذه الأولويات:
1/ برنامج عاجل:وقف إطلاق النار، إعاة النازحين داخليا، نزع السلاح، تسريح، إعادة التأهيل (موظفين، طلاب، جامعيين إلخ)….
2/ برنامج قصير الأجل للانتقال السياسي: دستور، هيكلة مؤسسات دستورية (برلمان بغرفتين، محكمة دستورية فعالة ومستقلة من مختصين مشهود لهم وغيير تابعين)، آليات انتخابية (نظام انتخابي، برنامج زمني، آليات انتخابية، دعم دولي). هذه المرحلة تتطلب فتح باب الحوار غير المشروط بين السوريين لا سيما كرد سوريا، وهي بدون شك مشروطة بإيجابية دولية للدول الداعمة لكل الأطراف خصوصا: روسيا تركيا إيران أمريكا، وهذا يتطلب مرونة غير موجودة حاليا (لاسيما للمتحدثين عن انتصار أو عن ثورة اليوم 2018).
3/ برنامج بعيد الأجل: وهو برنامج إعادة الإعمار وإعادة أكبر قسم ممكن من اللاجئين، وترميم الذاكرة الوطنية بما يضمن إظهار أكبر كم من الحقائق (ضحايا، مصير مختفين…)و برنامج للتعويضات وإدارة المساعدات الدولية.
وفي مرحلة إعادة الإعمار هذه يجري الانتقال التدريجي على المستوى الاجتماعي: تشريعات ثورية، تمكين المجتمع المدني والمراة، إزالة التمييزات لغوية طائفية إثنية إلخ. وترسيخ العلمانية وفق نموذج سوري (لأنها ليست وصفة جاهزة ونموذج واحد) يحترم دين وتدين السوريين بكل تنويعاتها بحيث يخلق حيادا إيجابيا مقبولا لدى الجميع.

October 31st, 2018, 2:45 pm

 

Post a comment