تبني سياسات اقتصادية تحمي المواطن من الاحتكار

شكل نقص الشفافية والإنصاف في تلزيم المشاريع الاقتصادية في العقد الماضي أحد أسباب التعاطف الشعبي الذي كسبه الحراك في بدايته. إن احتكار الدولة للخدمات والسلع يؤدي بالضرورة إلى تناقص مطرد في الجودة وضعف في الخيارات المتاحة، بسبب انعدام المنافسة؛ وإن السماح للقطاع الخاص باحتكار مشاريع بعينها، مع غياب آليات واضحة وشفافة لمنح هكذا امتيازات، يؤدي إلى تبعات اقتصادية واجتماعية سلبية ومدمرة. إن مسألة تبني الدولة لسياسات اقتصادية تجمع ما بين حماية القطاع العام للمواطن من الاحتكار وغلاء الأسعار، وتأمين احتياجاته الأساسية، والسماح للقطاع الخاص بالعمل في ظل قوانين تمنع الاحتكار وتسمح بالمنافسة الشريفة، ستشغل بال الكثير من السوريين في السنوات التي ستلي الأزمة.