المستقبل السياسي للبلاد

ان طبيعة التغييرات العاصفة في الدول العربية والتي كانت كارثية في العراق وليبيا واليمن خلقت قلقا كبيرا لدى السوريين خاصة في ظل وضوح اصرار الخصوم على فرض حالة تغيير سياسي بالقوة المسلحة وبالضغوط المتنوعة. وهناك عدم وضوح في الرؤية للغد السياسي لدى الناس لأن الطرفين المتنازعين يؤكدان حتمية انتصارهما .. ولكل طرف امكاناته على الارض بشكل مرئي وحلفاؤه الأقوياء. أي قسم من السوريين لايستطيع معرفة المستقبل السياسي للبلاد بسبب الشد الاعلامي المحكم في هذه النقطة خاصة ان كل طرف وعد جمهوره بالحسم القريب ونهاية المعركة والانتصار .. بالنسبة لي انا أميل كثيرا لفكرة أن عدم اسقاط النظام يؤكد الآن على أن هذا الأمر قد تجاوزه الزمن وأن النظام خرج من عنق الزجاجة..لكن ليس كل الناس متأكدا من ذلك في جو الاعلام الذي يقوم بالقصف يوميا على عقول الناس التي ترى ان المواجهات مستمرة.