الدور الإقليمي لسوريا وأولوياته

من الطبيعي أن تحكم الأكثرية النيابية في أي بلد ديمقراطي أو يتحول باتجاه الديمقراطية السياسة الخارجية للدولة، ولكن وأسوة بجميع دول العالم الديمقراطية أو المتحولة باتجاه الديمقراطية، لا بد من وجود ثوابت لا يجوز الحياد عنها. يتم التحكم بهذه المسألة من خلال تحديد مستوى المسائل السياسية التي لا يجوز لأية حكومة منبثقة عن برلمان منتخب ديمقراطياً البت فيها دون العودة إلى مرجعية أخرى، تكون إما البرلمان في بعض الأمور، أو الاستفتاء الشعبي في الأمور الأكبر، مثل عقد اتفاقية مع إسرائيل أو ما شابه.
من الضروري طمأنة الفئة من الشعب السوري التي تشعر بالقلق على دور سوريا الإقليمي وثوابتها بسبب التصريحات أو الممارسات التي صدرت عن قيادات في المعارضة، خصوصاً المجلس الوطني، من خلال التأكيد على أخذ رأي الشعب في المسائل المصيرية المتعلقة بالأمن القومي والإقليمي، ومن خلال إلزام أية حكومة بأخذ موافقة البرلمان قبل بدء أو إنهاء التعاون الأمني مع أية دولة أو منظمة في المنطقة، وإلزام وزارة الخارجية بالتنسيق مع لجنة الخارجية في البرلمان ومع الرئيس قبل اتخاذ أية قرارات هامة.