قدرات الجيش العربي السوري وقوى الأمن

مايغيب عن ذهن الكثيرين أنه لاتوجد دولة في العالم ليست "دولة أمنية" خاصة الدول ذاتها التي تدعي الخوف على مصالح السوريين، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، تركيا، وغيرها الكثير. ولو كان النقاش هنا يسمح بتقديم أمثلة لقدمت الكثير من الأمثلة على الممارسات الأمنية في الدول المذكورة والتي تتنافى مع مبادىء الحقوق والحريات التي يروجون لها. بالتالي فإن أي دعوات لضرب أو تصفية قدرات الجيش العربي السوري والقوى الأمنية أو استنزافها (سواء تحت مسميات "الثورة" أو "الحراك" أو "التظاهر السلمي") هو بمثابة تصفية للعناصر الأساسية في حفظ السيادة والأمن السوريين، ومن حق الجيش العربي السوري وقوى الأمن التعاطي بأشد قوة مع التمرد المسلح الحاصل والذي يهدد سلامة سوريا ووحدة أراضيها. علما أن سوريا لم تشهد حراك سلمي حقيقي، حيث تثبت الوثائق أن الحراك ومنذ بدايته في درعا كان يحمل "اجندة" سياسية خارجية أكثر مما يحمل من مطالب اجتماعية، وكان حراكا مسلحا باعترافات أناس عاينوا وشاهدوا ماحدث وكانوا "قادة مظاهرات" وهم من طلاب الجامعة الدولية.
ومن أخطر ما أظهرته الأزمة في سوريا هو محاولات حرف البوصلة عن العدو الحقيقي وتجلى ذلك في الشعارات التي رفعتها العصابات المسلحة في سوريا وبعض المناطق التي شكلت حاضنا اجتماعيا لها إضافة إلى رفع علم الاحتلال الإسرائيلي في بعض المناطق.
إن الحقيقة الأساسية هي أنه لايوجد عدو للسوريين يهددهم في وجودهم إلا اليهود، وكل من يحتل أراضيهم، بما في ذلك تركيا، والداعمين لهذين الطرفين. وبالتالي أي حراك أو تمرد يخدم مصالح إسرائيل ويدعو للسلام معها، هو حراك يهدد أمن سوريا والسوريين ويجب محاصرته وتصفيته بأكبر قوة ممكنة وبأسرع وقت.