التعددية السياسية والمعارضة

التعددية السياسية مطلب شبه جامع أيضا، بحسب من أعرفهم من السوريين، لكن المشكلة الأساسية كانت في رواج بعض القناعات حول "المعارضة الضحية" التي حملت النظام السياسي القائم وزر كل شيء لتعفي نفسها من التقصير في تقديم رؤية واضحة لسوريا كوطن، أو على الأقل لنفسها كمعارضة، فضاعت في متاهات الخطابات المجتزأة حينا، والطائفية في معظم الأحيان.
إن غياب المنهج الفكري الواضح لما ظهر من "احزاب معارضة" في الداخل السوري ساهم في تفاقم الأزمة، فقد بقيت الممارسة السياسية ممارسة "نخبوية" لعدم امتلاك الاحزاب المعارضة العمق الشعبي الكافي ما يجعلها قادرة على المساهمة في رسم صورة مستقبل واضحة لوطن مأزوم، في حين بقيت تكتلات وأجساد المعارضة في الخارج رهينة أجندات سياسية تحولت معها إلى أدوات في مؤامرة دولية كبيرة ومعقدة وذات تداعيات استراتيجية على الوطن سوريا.