السيادة

تشكل سيادة سوريا ووحدة أراضيها أهم القضايا التي تهم السوريين الذين أعرفهم، لكونها تعني سيادة وطنهم الدائم وليس المؤقت، وبالنسبة لهم فإن حفظ سيادة سوريا وكرامتها هي انعكاس لشعور كل فرد بالكرامة، فلا كرامة فردية في وطن مسلوب السيادة والكرامة. وبالتالي فإن أي دعوة للتدخل الخارجي أو التقسيم الطائفي تعتبر خيانة للوطن كما نريد له أن يكون. وقد أظهرت الأزمة أن البعض يؤمن بأن سوريا هي وطنه الدائم وعلى استعداد للتضحية بالدم في سبيله، في حين ظهر أشخاص وكتل في الخارج والداخل اعتبرت أن سوريا هي وطن مؤقت ولا مشكلة في خرابه إن كان خرابه يحقق مصالحهم الفردية.
ومن الانتهاكات السيادية الخطيرة التي شهدتها سوريا من قبل المشاركين في التمرد المسلح والداعمين له هو محاولات الإساءة لمكانة الرئاسة وشخص الرئيس السوري في الدولة السورية ومكانة الجيش الوطني فيها، ورموز الدولة التاريخيين، وكذلك الإساءة لآثارها وتاريخها الحضاري ونهبه وتدميره، وكل ذلك يتم على خلفيات دينية وطائفية، بهدف محو تاريخ سوريا ودفنه، علما أن سوريا بتاريخها وحضارتها هي أكثر قداسة من جميع الأديان والطوائف والأحزاب، كما أن الرئاسة وشخص الرئيس في سوريا وجيشها الوطني هم انعكاس لكرامة سوريا وسيادتها ويجب ألا يمس أي منهما تحت أي ظرف أو مسمى.