عودة الأمن والاستقرار

الجيل السوري الحالي عاش فترة طويلة من الاستقرار وهو كأي حالة اجتماعية صار ثقافة (ثقافة المجتمع المستقر)، وفي جو ثقافة الاستقرار تنشأ ثقافة الطموحات الاجتماعية والفردية للنمو والتطور. وهذه التجربة التي يمر بها السوريون دفعت الجميع الى الحنين الى أيام الاستقرار والى ادراك أهميته. وهذه الأزمة سلطت الضوء بشدة على أهمية الحالة الأمنية وانضباط المجتمع والدولة على حد سواء لتثبيت حالة الاستقرار. وتبين للكثيرين أن التغيير السياسي الصحي لايتوفر الا في جو استقرار .. اضافة الى أن أثمان التغيير السياسي لم تعد توازي الثمن المفقود والكلفة الباهظة . فغياب الاستقرار الأمني يعني غياب القدرة على التخطيط والحسابات المستقبلية على كل المستويات بسببه يحدث انكماش في جميع المجالات ولايقدر أي تغيير سياسي اصلاح ذلك الضرر مهما كان مثاليا الا بعد مرور فترة طويلة هي في النهاية من عمر تقدم البلد نحو أي انجاز.