عودة النازحين

ترك ملايين الناس مساكنهم في مختلف المدن والمناطق قسراً، بسبب المعارك أو بسبب تدمر المنازل في المناطق التي تمت استعادة الأمن فيها جزئياً، أو طوعاً، بسبب الخوف على الحياة أو المصالح الاقتصادية. وتشكل عودة هؤلاء إلى أحيائهم ومنازلهم، وبعضهم نزح إلى خارج أراضي الدولة، هماً أساسياً لن تعود الحالة الاقتصادية والاجتماعية إلى سكة التعافي إلا بتحقيقه. بطبيعة الحال، فإن عودة قسم مهم من هؤلاء إلى أماكن سكناهم الأساسية مرتبط بمشاريع إعادة إعمار على المدى المتوسط، على الأقل، وترتبط عودة قسم آخر (ومعظمهم خارج البلد) بتوافر شروط سياسية معينة، فيما يمكن للباقي العودة مباشرة لحظة تأكدهم من تحسن الحالة الأمنية وتوافر تطمينات معينة. تشكل مسألة النازحين وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية هماً يؤرق بال المواطن السوري، ويستوجب منحه درجة متقدمة على سلم الأولويات.