العمل على مصالحة وطنية جدية تفضي لبناء وطن بمفاهيم يشترك في صياغته الجميع

جزء مما تمر به سوريا سببه إهمال قضية المصالحة الوطنية بعد حوادث الأخوان المسلمين في سبعينات وثمانينات القرن الماضي. هناك أسر بأكملها نزحت خارج الوطن، على سبيل المثال، وبقيت تحمل رؤية للصراع الدائر حينها مشوباً بالهزيمة والمرارة، وقد سهل هذا انخراطها في الحراك بشكل استشفت منه رائحة التعويض عن تلك الهزيمة، مهما كان الثمن. إن عدم فتح باب المصالحة على مصراعيه، أياً تكن نتيجة الأزمة، وإعادة تحديد ما تعنيه سوريا بالنسبة لكل القاطنين فيها سيؤدي إلى دفن مشاعر يمكن أن استغلالها وإشعالها في أي وقت مستقبلاً. وإن أمل السوريين الوحيد بالبقاء كحالة متميزة في محيط العربي والاسلامي متلاطم الأمواج العرقية والمذهبية يكمن في الحفاظ على الهوية السورية التي تسمح لأي كان بأن يشعر أنه عزيز في بلده، وأنه لا أبواب موصدة في وجهه.