27
البيئة ؟!!! البيئة القريبة

نعم، البيئة.
لم يتبلور الشأن البيئي في سوريا بصيغة سياسية أو اجتماعية أو حتى علمية ذات وزن، إلا أن الوعي البيئي واضح على مستوى محلّي يومي أي في العلاقة مع المحيط المباشر أكثر بكثير منه على مستوى الاحتباس الحراري مثلاً. والأمثلة كثيرة: تلوث مياه الشرب وانقطاعها، خوف الدمشقيين على غوطتهم التى التهمتها يد الصناعة، المجاري والروائح، الجفاف وأثره على قطاع الزراعة، تحوُّل جزيرة أرواد إلى مجمّع نفايات، تلوّث حمص بسبب المصفاة وبانياس بسبب معمل الإسمنت، تجفاف بردى وقذارته المفرطة اللذين أديا منذ بضعة سنوات إلى مبادرة نادرة من نوعها هدفها “غسل التعب عن بردى” وهلمّ جراً.
ومع أن كارثة انهيار سد زيزون في 2002 لم تكن بيئية بالمعنى الدقيق إلا أنها ضاعفت إحساس المواطن السوري بالعجز إزاء الآثار الإنسانية البيئية للانهيار وسخطه إزاء العبث بالطبيعة والمسؤولين عنه.
ويكفي، إضافة إلى ذلك، تصفح زاوية الشكاوى في صحافة سوريا حتى يدرك المرء أن الخوف على المحيط المباشر بل منه أيضاً تجذر في السبعينات وما زال يزداد.
الوعي البيئي إذاً ما زال يحتاج إلى صياغة ولكن المخاوف حقيقية، لذا أرى الموضوع من هموم السوريين الكبرى حتى ولو لم يعبّروا عنه بمصطلحات متخصصة.

0
0
Thank you for your feedback

شارك برأيك

يسرنا قراءة إضافاتكم، لكن مع التنويه أن النشر على الموقع سيقتصر على المشاركات البناءة و النوعية، و لا نضمن أن يتم إدراج كل المشاركات